الشيخ محمد الصادقي الطهراني
181
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ومجرد ذكره هنا مجردا عن أحد المخاطبين دليل الشمول ، ثم الرسول صلى الله عليه وآله أحرى من يشمله كما نتلمح أو نتصرح من خطابات تالية ، « فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا . . . وَأُحِلَّتْ لَكُمُ . . . إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ . . فَاجْتَنِبُوا . . وَاجْتَنِبُوا . . لَكُمْ فِيها مَنافِعُ » ومن ثم « وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً . . » فإلهكم آله واحد - / أمة واحدة - / ! « وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ . . لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها . . . فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا . . . كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . . . وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الُمحْسِنِينَ » ( 28 : 37 ) . ثمانية عشر خطابا في مناسك الحج تحملها آيات عشر بعد آية الأذان تعم الحاضرين من المسلمين وإلى يوم الدين ، كيف نتجاهلها باختصاص خطاب الأذان بأصل الحج لإبراهيم الخليل ، اللهم الا بتأويل عليل وتدجيل . وهذه ضابطة ثابتة في فقه القرآن ، أن كل امر أو نهي فيه لأي رسول ، يبقى امرا أو نهيا لكل المرسل إليهم ، اللهم إلّا ببرهان قاطع من القرآن نفسه ينسخه أو يحدده ، حيث الرسالة واحدة ، والمرسل إليهم أمة واحدة ، اللهم إلّا في بعض مظاهر العبودية وسواها حسب